وعرفت الحديث القائل : " الناس أعداء ما جهلوا " ( 1 ) .
وأنا من موقعي هذا أدع كل إنسان حر أن يطلع على كتب الشيعة وعلى
آرائهم دون واسطة ، كما عرفت أنا كتب السنة كالبخاري والموطأ دون
واسطة .
وقارنوا بين المذاهب ، فلسنا أقل من معاوية الذي قتل النفوس وأحدث
الفتن ثم يقال عنه : إنه اجتهد فأخطأ ، فنحن إن وصلنا إلى الحق - إلى دين الله
ورسوله - فلنا أجران ، وإن لم نتوصل إلى ذلك فلعل الله يكتب لنا أجرا
واحدا ، وذلك لصدق نياتنا وصفاء سرائرنا .
وجربوا أن تطالعوا عن التشيع والشيعة الاثني عشرية ، فليس في ذلك
بأس ولا ضرر ولا فتنة ولا سم كما يدعي بعض العلماء المتحجرين ، بل إن
أحدنا يفاخر بأنه قرأ مجموعة آثار فيكتور هيجو مثلا أو اطلع على مسرحيات
شكسبير وتجده جاهلا بما يقوله إخوانه وبما يعتقدونه جهلا مطبقا .
أقول قولي هذا وأستغفر الله العلي العظيم
الهاشمي بن علي رمضان
قابس - تونس
1 - شوال - 1419 ه
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 172 الكلمات القصار .