Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 490

Contributors:

P.490
حتى نستصحب والعجب من شيخنا المرتضى قدس سره الذي علم من تأخر عنه مشكلات الأصول كيف تمسك هنا لصحة الجماعة بأصالة بقائها ولو أخذنا بالاجماع الذي حكايته مستفيضة فلا يظهر منه النفسية أو الغيرية نعم لو كانت المتابعة في كل فعل واجبة اجمالا ولو لم نعلم كونها من قبيل الوجوب النفسي أو الشرطي فاللازم مراعاة كليهما بمعنى انه لو خالف وكان وجوب المتابعة نفسيا لصحت العقوبة وان صحت صلاته لكون الوجوب النفسي طرفا للعلم الاجمالي الا ان يقال إن العلم الاجمالي انما ينجز الواقع ان كان الاخذ بالأصول في أطرافه موجبا للمخالفة القطعية وليس ما نحن فيه من ذلك فان المفروض ان الشك في الشرطية في باب الجماعة يقتضى مراعاتها لا معاملة الشك في القيد أو جزء من اجزاء المركب الذي بنينا على البراءة فحينئذ لو بنى على بطلان الجماعة ويأتي بالصلاة تامة بوظيفة الفرادى لا يكون قاطعا بالمخالفة نعم لو كان المبنى على البراءة في القيد المشكوك في باب الجماعة لكان الاخذ بالبراءة من حيث التكليف النفسي ومن حيث الشرطية موجبا للمخالفة القطعية . فان قلت بأي وجه يسقط العلم الاجمالي المفروض عن الأثر بمجرد لزوم مراعاة الشرطية من جهة أخرى أليس يمكن ان يكون لزوم مراعاة الشرطية مستندا إلى جهتين إحديهما ما ذكرت من القاعدة في باب الجماعة والأخرى من جهة العلم الاجمالي . قلت لو كان الاخذ بمقتضى الشرطية هنا من باب الأصل التعبدي وهو حكم الشك لكان لما ذكرت وجه وان كان قابلا للخدشة أيضا ولكنك عرفت ان ذلك من باب الدليل اللفظي الدال على لزوم فاتحة الكتاب في الركعة المتأخرة عن الركعة التي سبق الامام إلى الركوع ومقتضي العموم المذكور احتياج الركعة الآتية إلى فاتحة الكتاب اللازم منه بطلان الجماعة فيكون من قبيل ما إذا قامت الامارة الشرعية المثبتة لاحد طرفي العلم الاجمالي وقد قرر في الأصول انحلال العلم الاجمالي بذلك وصيرورة الشك في الطرف الآخر بدويا نعم ما ذكرت يمكن تقريبه بالنسبة إلى غير الركعة الأولى كمن سبق الامام في ركوع الركعة الثانية أو الثالثة مثلا لعدم ما
كتاب الصلاة — Page 490 | الشيخ عبد الكريم الحائري