Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 493

Contributors:

P.493
السجود يستظهر انه لو وقع السجود من المأموم قبل الامام لا يكون مبطلا للجماعة بل يمكن ان يستفاد من المكاتبة المتقدمة ان وجوب المتابعة وجوب نفسي تعبدي وليست المتابعة شرطا في صحة الجماعة وبيانه انه لو كانت المتابعة شرطا مطلقا للزم بطلان الجماعة لو ركع قبل ركوع الامام ولو سهوا أو الرواية المتقدم صريحة في خلاف ذلك ولو كانت شرطا عند الاختيار لزم تقييد المادة في قوله صلى الله عليه وآله فإذا ركع فاركعوا بان يحمل على أن الركوع السابق على الامام الذي حصل به ترك المتابعة انما يضر بالجماعة إن كان صدوره عن اختيار المصلى واطلاق المادة ينافي ذلك ولو حملنا الوجوب المستفاد من القضية على الوجوب النفسي لا يلزم شئ مما ذكر فان مطلوبية المتابعة نسفا لا تنافى صحة الجماعة مع تركها ولو عمدا كما أسلفناه بل عمده موجب للإثم وسهوه معذور فيه . نعم امر الشارع بالعود ثم المتابعة تكليف آخر لابد ان يلاحظ فيه هل هو على سبيل الوجوب أو غيره وعلى الأول هل هو نفسي أو بيان للشرطية لصحة الجماعة وسيجئ التكلم في ذلك انشاء الله تعالى . الا ان يقال إن الموثقة السابقة لا تدل الا على أن من ركع قبل الامام بتخيل ركوع الامام ثم عاد وتابعه في الركوع لا تبطل صلاته جماعة ومن المحتمل الغاء الشارع الركوع الأول عن الجزئية وجعل ركوع صلاته هو الثاني ويتفرع على ذلك أنه لو ترك العود وبقى على حاله حتى يلحقه الامام تبطل صلاته لخلوها عن الركوع وأيضا يجب عليه رفع الرأس والانتصاب لادراك القيام المتصل بالركوع وأيضا يجب عليه مراعاة الواجبات في الركوع الثاني من الذكر والطمأنينة وأيضا يجب عليه المبادرة إلى العود بترك الذكر ان خاف عم ادراك ركوع الامام وأيضا ليس له قصد الانفراد باتمام الصلاة بهذا الركوع فإنه ملقى بحسب الفرض ولا ان يركع مع قصد الانفراد ركوعا آخر لزيادة الركوع الا ان يقال إن دليل ابطال الزيادة لا يشمل مثل المورد فان الركوع الثاني على ما هو المفروض لا يكون زائدا لأنه جزء صلاته والركوع الأول يعرضه عنوان الزيادة بعد الركوع الثاني ولا دليل على ابطال