Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 487

Contributors:

P.487
يدور الامر بين وجوبها في كل فعل الصلاة على سيل العموم الاستغراقي أو في معظم أفعالها وكذلك الحال إذا فرض كونها شرطا لصحة الجماعة أو على فرض الوجوب النفسي يعلم بوجوبها في كل فعل وعلى فرض الشرطية شك في اشتراطها في كل فعل من أفعال الصلاة أو في معظم الافعال أو ينعكس الحال فكل ما دار الامر بين الوجوب النفسي والشرطي فلا أصل في البين يعين أحدهما واما لو دار الامر بين الوجوب النفسي في كل من الافعال أو المعظم فترك المتابعة في بعض الأفعال لا يضر للأصل فان وجوب المتابعة في معظم الافعال متيقن والزائد مشكوك فيه وإذا وقع احتمال الشرطية في كل فعل طرفا لهذا العلم يجب مراعاة النفسية في المعظم والشرطية في كل فعل وان وقع احتمال الشرطية في معظم الافعال طرفا للعلم المفروض مع احتمال شرطية كل جزء فيكون الاشتراط في بعض من الافعال مشكوكا ولو لم يتحقق المتابعة في فعل خاص كالركوع مثلا يشك في بطلان الجماعة وبقائها على الصحة واستصحاب بقاء القدوة لا يجرى فان الشك ليس في امر خارجي وانما الشك في أن الجماعة شرعا هل هي منطبقة على هذا الموجود الخارجي المعلوم حاله سابقا ولاحقا أم لا وقد قلنا سابقا ان عموم لا صلاة الا بفاتحة الكتاب يقتضى عدم الاكتفاء بقراءة الامام فلو سبق الامام إلى الركوع في الركعة الأولى مثلا وان كانت القراءة ساقطة عنه لتحقق الجماعة واقعا لكن في الركعة الثانية مع فرض الشك في بقاء القدوة يجب عليه القراءة بمقتضى عموم لا صلاة الا بفاتحة الكتاب وكذا لو علم اجمالا بالوجوب النفسي في كل فعل والوجوب الشرطي في معظم الافعال مع احتمال الاشتراط في كل فعل على ما ذكرنا وهكذا الحال لو علم بالوجوب الشرطي في كل من الافعال أو بالوجوب النفسي في معظم الافعال لعين ما ذكرنا من الوجه . والحاصل ان الحكم ببطلان الاقتداء لو ترك المتابعة في فعل لا يحتاج إلى العلم بالشرطية بل يكفي احتمال الشرطية لما ذكرنا من القاعدة في باب الجماعة .
كتاب الصلاة — Page 487 | الشيخ عبد الكريم الحائري