Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 292

Contributors:

P.292
صورة العمد والاختيار والثانية على صورة السهو والاضطرار لكن اعراض المشهور عن الطائفة الثانية مع صحة أسانيدها خصوصا مع اشتمالها على جواز الانصراف عن القبلة ولو بالاستدبار بل جواز الفعل الكثير يوجب سكون النفس بورودها مورد التقية والحق ان يقال إن الأخبار الأخيرة لا تصح أن تكون مستندة لما نسب إلى خلاف المشهور من أنه لو أحدث ما يوجب الوضوء سهوا تطهر وبنى . توضيح ذلك أن منها ما اشتمل على ما لم يقل به أحد من الأصحاب وهو ما يدل على أن من وجد في بطنه اذى أو غمزا وهو في صلاته ينصرف ويخرج لحاجته ثم يتوضأ وينصرف إلى مصلاه ويبنى على صلاته من الموضع الذي خرج منه فان مقتضى ذلك جواز قضاء الحاجة بين الصلاة اختيارا وعدم مبطلية الحدث العمدي ولا يقول به القائل المذكور مضافا إلى استلزام الفصل الطويل والفعل الكثير الماحي لصورة الصلاة والانحراف عن القبلة كما يصرح به هذه الطائفة من الاخبار حيث إنه بعد سؤال السائل فان قلب وجهه عن القبلة يجاب نعم وان قلب وجهه عن القبلة والتفصيل بين الانحراف عن القبلة والكلام حيث اشتمل بعض تلك الروايات على عدم البأس بالأول دون الثاني فهذه الطائفة من الروايات يجب طرحها لمخالفتها الاجماع القطعي وان لم يكن معارض فرضا ومنها ما يدل على تحديد الصلاة بما وقع قبل الحدث وهو ما يدل على صحة الصلاة لو أحدث بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة وحاصل مضمونه تحقق الامتثال بالصلاة الخالية عن التشهد الأخير بعد تحقق أركانها لو وقع الحدث عن غير اختيار المصلى كما هو الظاهر من مورد الرواية ويؤبد ذلك التعليل في بعض الروايات بان التشهد سنة كما أوضحنا ذلك في البحث عن التشهد ومنها ما ورد في المتيمم الذي يصيب الماء في أثناء صلاته بعد أن صار محدثا وهذا وان كان موافقا للطائفة المقابلة للمشهور حيث إنه يدل على وجوب الوضوء والبناء على ما مضى من صلاته الا انه يمكن تخصيصه بخصوص المتيمم والتفريق بينه وبين المتوضي كما ذهب إليه المفيد ره في المقنعة واختاره الشيخ ره في النهاية والمبسوط وابن أبي عقيل وقواه في المعتبر كما حكي عن المدارك إذ كما يمكن ان تصح صلاة المتيمم الذي أصاب الماء في أثناء الصلاة كما هو مقتضى