Skip to main content

كتاب الصلاة — Page 295

Contributors:

P.295
حال عدم الاختيار واما الالتفات على النحو الثاني فقد اختلف فيه والمحكي عن البيان نسبة عدم بطلان الصلاة بالاستدبار سهوا إلى ظاهر أكثر الأصحاب والمحكي عن الدروس نسبة عدم بطلان الصلاة بالاستدبار سهوا إلى الشهرة والمحكي عن ظاهر كثير من القدماء والمتأخرين التعميم وهذا هو الأقوى والدليل عليه ان جملة من الاخبار تدل على قاطعية الالتفات عن القبلة المقيد في جملة منها بكونه فاحشا أو كونه بكله ويستفاد منها أمور . أحدها ان الانحراف عن القبلة من قواطع الصلاة فاحتمال اشتراط القبلة في خصوص أفعال الصلاة دون الأكوان الخارجة عنها يدفعه ظهور تلك الأخبار بل صراحتها . الثاني ان الانحراف سواء كان بحيث لا يخرج عما بين المشرق والمغرب أم لا يقطع الصلاة . الثالث ان الانحراف سواء حصل عمدا أم لا يقطع الصلاة وإذا ضممنا هذه الطائفة من الاخبار إلى ما دل على أن الانحراف عن القبلة خطأ ان لم يخرج عما بين المشرق والمغرب لا يضر بالصلاة معللا في بعضها بان ما بين المشرق والمغرب قبلة بل يصرف وجهه إلى القبلة الواقعية لو التفت بين الصلاة فاللازم تقييد قاطعية الانحراف الواردة في تلك الأخبار إذا لم يخرج عما بين المشرق والمغرب بحال العمد ويبقى اطلاقها بالنسبة إلى القاطعية إذا خرج عما بين المشرق والمغرب بحاله مضافا إلى دلالة الاخبار المفصلة بين الانحراف إلى ما بين المشرق والمغرب وبين ما هو خارج عنه على بطلان صلاة من خرج عما بين المشرق والمغرب مفهوما وصراحة ويمكن الاستدلال أيضا على المدعى بصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال لا صلاة الا إلى القبلة قلت له أين حد القبلة قال عليه السلام ما بين المشرق والمغرب قبلة كله وبهذا المضمون صحيحة معاوية بن عمار بيان ذلك أن الصحيحة تدل على عدم جواز خلو الصلاة عن القبلة التي هي عبارة عما بين المشرق والمغرب مطلقا وإذا ضممناها إلى الأخبار الدالة على قاطعية الانحراف واستفدنا منها ان شرطية القبلة ليست