تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بماذا ؟ قال عليه السلام : بقضاء حوائج اخوانكم من أموالكم ، ثمّ قال : تلقّوا النِّعم يا سدير بحسن مجاورتها ، واشكروا من أنعم عليكم ، وأنعموا على مَن شكركم ، فإنكم إذا كنتم كذلك استوجبتم من اللّه الزيادة ومن إخوانكم المناصحة . ثمّ تلا قوله : " ولئن شكرتم لأزيدنكم " ( 2 ) . ومن طُرق الشكر أن يتظاهر العبد بما أفاض المولى سبحانه عليه من سوابغ النعِم ، ومن ثمّ تجد الإمام المرشد أبا عبد اللّه عليه السلام يلفتنا إلى هذه الخِلّة الحميدة فيقول : إِن اللّه يحبّ الجمال والتجمُّل ، ويكره البؤس والتباؤس ، فان اللّه عزّ وجلّ إذا أنعم على عبد نعمة أحبّ أن يرى عليه أثرها ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال عليه السلام : ينظف ثوبه ، ويطيب ريحه ، ويكنس أفنيته ، ويجصّص داره حتّى أن السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر ، ويزيد في الرزق ( 3 ) . هذه بعض تلك الطرق التي هي مظهر للشكر ولإظهار النعم وفسّروا التحدّث بالنِّعم " وأما بنعمة ربّك فحدّث " بما أشار إليه الإمام وبأمثاله . حُسن الصحبة ليس حُسن الصحبة أمراً يأتيك عفواً دون ترويض النفس وكبح جماحها ، لأنها كثيراً ما تتطلّب منك التنازل لصاحبك عن بعض رغائبك وشهواتك ، وإِيثاره ببعض ما عندك ، ولذا قال أبو عبد اللّه عليه السلام : " وطّن نفسك على حُسن الصحابة لمن صحبت " .

هامش
( 2 ) مجالس الشيخ الطوسي ، المجلس / 11 ، والآية 7 من سورة إِبراهيم . ( 3 ) مجالس الشيخ الطوسي ، المجلس / 10 .