لحّقاً بكم ذو العرش أقسم في الورى * فقال تعالى اللّه رب المشارق
نجوم هي اثنا عشرة كن سبقا * إلى اللّه في علم من اللّه سابق
ودُفن عليه السلام في البقيع مع جدّه لاُمّه الحسن وجده لأبيه زين العابدين ، وأبيه الباقر عليهم جميعاً صلوات اللّه ، وهو آخر من دُفن من الأئمة في البقيع ، فإن أولاده دُفنوا بالعراق إِلا الرضا في خراسان .
كناه وألقابه
كان يُكنَّى بأبي عبد اللّه ، وأبي إِسماعيل ، وأبي موسى ، وأوّلها أشهرها ، ويُلقَّب بالصادق ، والفاضل ، والقائم ، والكافل ، والمنجي ، وغيرها وأوّلها أيضاً أشهرها .
لقَّبه بالصادق أبوه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كما في الخرائج والجرائح ، وكما في البحار ج 11 في أحواله عليه السلام عن علل الشرائع ، وكما في كفاية الأثر لعلي بن محمّد بن علي الخزاز عند ترجمة الصادق عليه السلام مسنداً عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في حديث طويل ، ومنه أنه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ويخرج اللّه من صُلبه - أي صُلب محمّد الباقر - كلمة الحق ، ولسان الصدق ، فقال له ابن مسعود : فما اسمه يا نبيّ اللّه ؟ قال : يقال له جعفر ، صادق في قوله وفعله ، الطاعن عليه كالطاعن عليّ ، والرادّ عليه كالرادّ عليَّ ، الحديث .
وبلغ من شهرته بهذا اللقب أنه صار كالاسم له ، حتّى أنه ليُستغنى به عن ذكر اسمه ، ويُعرف به إذا أُطلق ، ومن ثمّ جعلناه عنوان كتابنا .
وكذلك كنيته بأبي عبد اللّه صارت كالاسم له يُستغنى بها عن اسمه ولقبه لا سيّما في الأحاديث .