بعد الموت
ولمّا قُبض عليه السلام كفّنه ولده الكاظم عليه السلام في ثوبين شطويين ( 6 ) كان يحرم فيهما ، وفي قميص من قمصه ، وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين عليه السلام ، وفي بُرد اشتراه بأربعين ديناراً ( 1 ) . وأمر بالسراج في البيت الذي كان يسكنه أبو عبد اللّه عليه السلام إلى أن اُخرج إلى العراق كما فعل أبو عبد اللّه عليه السلام من قبل في البيت الذي كان يسكنه أبوه الباقر عليه السلام ( 2 ) . وقال أبو هريرة ( 3 ) لمّا حُمل الصادق عليه السلام على سريره وأُخرج إلى البقيع ليُدفن : أقول وقد راحوا به يحملونه * على كاهل من حامليه وعاتق أتدرون ماذا تحملون إلى الثرى * ثبير ثوى ( 4 ) من رأس علياء شاهق غداة حثا الحاثون فوق ضريحه * تراباً وأولى كان فوق المفارق أيا صادق ابن الصادقين إِليه * بآبائك الأطهار حلفة صادق
هامش
( 6 ) شطا : اسم قرية في مصر تنسب إليها الثياب الشطويّة .
( 1 ) الكافي ، باب مولد الصادق عليه السلام : 1 / 475 / 8 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) الظاهر أنه العجلي وقد عدّه ابن شهرآشوب في شعراء أهل البيت المجاهدين ، وروي أن الصادق عليه السلام ترحّم عليه ، وهذا يقتضي أن يكون موته قبل الصادق ، إِلا أن يكون الترحّم عليه وهو حي ، أو أن الكاظم هو المترحّم ونسب إلى الصادق خطأً .
( 4 ) الأنسب أن يكون - هوى - ولعلّ الخطأ من النسّاخ .