تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصديقة زينب ( ع ) شقيقة الحسين ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
لقد اهتز يزيد ، واهتز العرش ، وزلزلت الأرض تحت اقدام بني أمية ، ولكن ذلك لم يكن كافيا . ان فاجعة الطف أعمق أثرا من ذلك ، وان الهدف منها أعظم وأخطر . لابد ان تبقى هذه المأساة وخزا في ضمير المتقاعسين ، ونورا لدرب المجاهدين ، وحبا للشهادة في نفوس المؤمنين . وهكذا نصبت زينب سلام الله عليها مجلس العزاء في الشام ، ثم لما عادت إلى المدينة دخلتها هي والإمام زين العابدين عليهما السلام وسائر الأسارى بصورة فجيعة ، ثم نصبت السيدة زينب مجالس العزاء ، وأخذت النساء يدخلن عليها وهي تصف لهن ما جرى عليهم وتحرض الناس على سلطة يزيد حتى كتب والي المدينة ( عمرو بن سعد الأشدق ) إلى يزيد يقول : ان وجودها بين أهل المدينة مهيج للخواطر ، وإنها فصيحة عاقلة لبيبة وقد عزمت هي ومن معها على القيام