وكانت جماهير أهل الكوفة التي صعقها هول الفاجعة تستمع إليها وتتفاعل معها ، فخشيت السلطة من انتفاضة عارمة فأمرت حامل رأسٍ الإمام الحسين عليه السلام ان يقترب من محملها لعلها تسكت . فلما رأته أجهشت بالبكاء وضربت رأسها بمقدم المحمل فانفجر الدم من جبينها ، فإذا بأهل الكوفة يزدادون غضبا على يزيد وابن زياد .
ان زينب الصبورة التي كانت قد شاهدت كل تلك المأساة لم تكن لتجزع من رؤية رأسٍ أخيها بالرغم من هول المأساة على قلبها ، ولكنها كانت تثير أعمق المشاعر الانسانية في الناس ، وكأنها تقول لهم ان المأساة عظيمة وعظيمة إلى درجة تستحق شق الرأٍس من أجلها ، أو تقول لأعدائها نحن لا زلنا مستعدون للتضحية من أجل الله ولا نأبه الموت .
الصديقة زينب ( ع ) شقيقة الحسين ( ع ) — صفحة 58
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٨