هكذا كان لزينب سلام الله عليها في مقابل كل تصعيد من جانب العدو تحديا فريدا وتصعيدا جديدا ، فلما استخدموا أسلوب الإثارة العاطفية باستعراض الرأٍس الشريف استفادت من أسلوب الاستنهاض بضرب رأٍسها بمقدم المحمل ، وهي تقول :
يا هلالا لما استتم كمالا * غاله خسفه فأبدا غروبا
ما توهمت يا شقيق فؤادي * كان هذا مقدرا مكتوبا ( 1 ) .
ولعل الشيعة تعلموا من زينب سلام الله عليها الكثير من الشعائر الحسينية التي لا زالت تلهب حماس الأمة ، وتبقي فاجعة الطف نابضة بالحياة حتى اليوم وكأنها تتجدد في كل عام . .
وفي مجلس الطاغية ابن زياد والطاغوت يزيد كلما تمادى الأعداء في صلفهم لجأت الصديقة زينب إلى
هامش
( 1 ) موسوعة بحار الأنوار / ج 45 ص 115 .