توفيت أمهم وهي في سن الورود ، ولماذا غسلوها ليلا في ضوء الشموع الخافتة ، ولماذا يجب ألا يرفعوا أصواتهم بالنحيب ، ولابد أنهم علموا ان كل ذلك إنما كان في سبيل الله وفي سبيل اعلاء كلمة الحق ، وان عليهم ان يحتسبوا الله في مصابهم .
كانت المصيبة تصدع الجبال لو نزلت بها ولكنها ما دامت في سبيل الله فان تلك الذرية الصالحة تستوعبها . .
وزينب وقلبها الحسنان كانت تستوعب الدرس وتتقن الصبر ، وتختزن الصبر ليوم آخر مقدر لها ومرسوم ليوم عاشوراء حيث تشهد الفاجعة ، وتكون قطب رحاها بعد أخيها .
ان للصبر حدودا ولكن صبر الصديقين لا حدود له ، لأنه يستمد قدرته من التوكل على الله والاحتساب عنده ،
الصديقة زينب ( ع ) شقيقة الحسين ( ع ) — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤