أوليست هي التي كانت ترافق أمها وهي تلملم جراحها ، وتغتصب نفسها وتتحمل كل الألم ، وهي تسارع إلى أمير المؤمنين لتمنع القوم من إكراهه على البيعة .
ألم تشاهد كيف يهوي ذلك العتل بسياطها على كتف أمها لكي تترك زوجها .
بلى . . وكانت زينب إلى جانب أمها حين أنشدت ذلك الخطاب الصاعق في مسجد أبيها بالمدينة ، وهي التي روت من بعد تفاصيل ذلك الخطاب .
وانطبعت في شخصيته الطفلة الذكية معالم ذلك الطريق بوضوح وشفافية ، وكانت مسيرتها من المدينة إلى الطف ، والى الكوفة ، والى الشام ، ثم إلى المدينة والآفاق نسخة متطورة لمسيرة أمها فاطمة سلام الله عليها ، من البيت إلى المسجد ، ومن المسجد إلى البيت ، ومن قبل تطوافها على بيوت
الصديقة زينب ( ع ) شقيقة الحسين ( ع ) — صفحة 11
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١١