تكون شخصيتها مثيلة لشخصية أخيها الحسين تماما ، لا في الجوانب المادية فقط ، وإنما في كافة الجوانب .
وإذا جعل الله مع آدم زوجته ، ومع موسى أخته ، ومع عيسى أمه ، ومع النبي بنته ، فقد جعل مع الحسين أخته الصديقة الصغرى ، فهما من شجرة واحدة . الفارق في العمر بسيط ويتلاشى مع الزمن ، والتربية واحدة في كنف الرسول ، وفي حضن فاطمة بنت محمد ، وتحت ظلال أمير المؤمنين علي ، انها كبرى الأسباط بعد أخويها الحسن والحسين ، وهي إلى ذلك تجسد شمائل أمها بكل جلالها وجمالها ، وتتمثل شخصية أبيها بكل تقواها وعلمها ، وتتناسب مع شخصية أخيها الحسن ، وتكاد تتطابق مع شخصية أخيها الحسين . .
فإذا كانت التربية أو الوراثة ذات أثر في صياغة شخصية أحد ، وإذا كانت الاحداث هي التي تصنع شخصية انسان ، وإذا
الصديقة زينب ( ع ) شقيقة الحسين ( ع ) — صفحة 8
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨