يومئذ ونزل [ عليه ] جبرئيل [ بقوله تعالى ] : ( إن مثل عيسى عند الله كمثل
آدم خلقه من تراب ) الآية [ 59 / آل عمران ] فعادا / 27 ب / وقالا : يا
محمد هل سمعت بمثل صاحبنا قط ؟ قال : نعم . قالا : من هو ؟ قال :
آدم ، ثم قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن مثل عيسى عند
الله كمثل آدم " الآية . قالا : فإنه ليس كما تقول . فقال لهم رسول الله
[ صلى الله عليه وآله وسلم ] : ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا
ونساءكم ) الآية ، فأخذ رسول الله بيد علي ومعه فاطمة وحسن وحسين
[ و ] قال : هؤلاء أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا . فهما أن يفعلا ، ثم إن السيد قال
للعاقب ما تصنع بملاعنته ؟ لئن كان كاذبا ما تصنع بملاعنته ، ولئن كان
صادقا لنهلكن ! ! ! ! فصالحوه على الجزية ، فقال النبي [ صلى الله عليه
وآله وسلم ] يومئذ : والذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول
وبحضرتهم منهم أحد .
ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث : 27 ) من باب فضائل الحسن والحسين ( عليهما السلام ) من كتاب
الفضائل ص . . . قال :
حدثني حسن - هو ابن موسى - حدثنا حماد بن سلمة عن يونس :
عن الحسن قال : جاء راهبا نجران إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال لهما رسول الله :
أسلما تسلما . فقالا : قد أسلمنا قبلك : فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : كذبتما منعكما من
الاسلام ثلاث : سجودكما للصليب وقولكما : اتخذ الله ولدا وشربكما الخمر . فقالا : فما
تقول في عيسى ؟ قال : فسكت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ونزل القرآن : ( ذلك نتلوه عليك
من الآيات والذكر الحكيم - إلى قوله : - ندع أبناءنا وأبناءكم ) قال ، فدعاهما رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) إلى الملاعنة ، قال : فجاء بالحسن والحسين وفاطمة أهله وولده ، قال :
فلما خرجا من عنده قال أحدهما لصاحبه : أقرر بالجزية ولا تلاعنه ، قال : فرجعا فقالا : نقر
بالجزية ولا نلاعنك قال : فأقرا بالجزية .
ورواه بسنده عنه الواحدي في تفسير الآية الكريمة من كتاب أسباب النزول ص 74 ط 1 .
أقول : عدم ذكر أمير المؤمنين في هذه الرواية وهو المراد من قوله : ( أنفسنا ) إما لكون
المؤلف في مقام بيان فضائل الحسنين ، م ومن جهة السقوط عن القلم أو تقية من الحسن أو
بعض الرواة ! !
شواهد التنزيل لقواعد التفضيل — صفحة 156
مساهمون: الحاكم الحسكاني
ص١٥٦