تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
مسألة 4 - إذا علم إجمالاً أنّ هذا الماء إمّا نجس أو مضاف يجوز شربه ، ولكن لا يجوز التوضّي به [ 1 ] . وكذا إذا علم أنّه إمّا مضاف أو مغصوب [ 2 ] .
شرح
شرطاً شرعيّاً لوجوب الوضوء فهذا الفرض كالأوّل في وجوب الوضوء والتيمّم ، لأنّ استصحاب الوجدان يحكم بعدم وجوب التيمّم ، واستصحابَ عدم وجوب الوضوء أو البراءة منه يحكم بعدم وجوب الوضوء أيضاً ، فيتساقط الأصلان ، فيحكم بالاحتياط ، للعلم الإجماليّ ; وأمّا إن كان شرطاً عقليّاً وقلنا بوجوب الاحتياط في الشكّ في حصول القدرة الّتي هي شرط للتكليف عقلاً فالعقلُ يحكم بوجوب الوضوء والشرعُ يحكم بعدم وجوب التيمّم فينحلّ العلم الإجماليّ إن قلنا بالانحلال حتّى ببركة الأصل العقليّ . ولكن لا يخفى أنّ الظاهر أنّ الفرض الأوّل كهذا الفرض من جهة التفصيل بين كون القدرة شرطاً شرعيّاً أو عقليّاً ، إذ على الأوّل لا بد من الاحتياط ، للعلم الإجماليّ ، وعلى الثاني ينحلّ العلم من جهة الأصل العقليّ الموجب لوجوب الوضوء وأصالةِ عدم وجوب التيمّم ; والفرق بين الفرضين إنّما هو في منشأ عدم وجوب التيمّم ، فعلى الأوّل هو الأصل الحكميّ أو البراءة ، وعلى الثاني هو أصالة وجدان الماء . وأمّا إذا كان المكلّف مسبوقاً بالفقدان فإن كان الوجدان شرطاً شرعيّاً لوجوب الوضوء فباستصحاب عدم الوجدان يحكم بوجوب التيمّم وعدم وجوب الوضوء ، وإلاّ فلا بد من الاحتياط بالجمع بين الوضوء والتيمّم . فتحصّل من جميع ذلك وجوب الوضوء فقط في صورة كون المائع مسبوقاً بالإطلاق بحسب علم المكلّف ، ووجوب التيمّم فقط في ما إذا كان المائع مسبوقاً بالإضافة كذلك وكان المكلّف مسبوقاً بفقدان الماء ، والاحتياط في باقي الصور بالجمع بين الوضوء والتيمّم . والله سبحانه هو العالم ، وهو يهدي إلى سواء الصراط .[ 1 ] لا إشكال في ما ذكره من جواز الشرب لأصالة الطهارة ، وعدمِ جواز التوضّي للعلم التفصيليّ بالبطلان المتولّد من العلم الإجماليّ بنجاسة المائع أو إضافته . [ 2 ] لا لما تقدّم من العلم التفصيليّ بعدم جواز التوضّي ، فإنّ العلم ببطلان الوضوء
شرح العروة الوثقى — صفحة 382 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي