قال قدّس سرّه في العروة الوثقى :
مسألة 1 - يجب على كلّ مكلّف في عباداته [ 1 ] ومعاملاته أن يكون مجتهداً أو مقلّداً أو محتاطاً .
شرح
[ 1 ] قيل : إنّ الوجوب المذكور عقليّ ومدركه أمران :
أحدهما : حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل .
ثانيهما : حكمه بوجوب شكر المنعم .
أمّا الأوّل فهو واضح في صورة وجود العلم الإجماليّ في خصوص المسألة ( كما إذا علم المكلّف المقيم في بلد عشرةَ أيّام إذا سافر إلى ما دون المسافة - من جهة جهله بالمسألة - بأنّه يجب عليه إمّا القصر وإمّا الإتمام ) وكذا في صورة تحقّق العلم الإجماليّ الكبير بوجود واجبات ومحرّمات في الشريعة .
ولكنّ المدّعى أعمّ من ذلك ، فيعمّ صورة عدم تحقّق العلم الإجماليّ من جهة انحلاله إمّا بالاجتهاد أو بالتقليد ، فإنّ المدّعى في هذه الصورة أيضاً عدم جريان البراءة أو
استصحاب عدم التكليف ، بل لا بد إمّا من الاحتياط أو التقليد أو الاجتهاد .
والوجه فيه : احتمال التكليف المنجّز ، لعدم المؤمّن للتكليف الإلزاميّ المحتمل في البين ، لأنّ المؤمّن ينحصر في الأمرين : الأصل العقليّ والشرعيّ ، وكلاهما غير