صوّر الله لاملاك السما * مثله أعظمه في الشرفِ
وأمّا الحديث الدال على هذه الأبيات والأبيات اللاحقة أيضاً ، أخرجه الحافظ
الكنجي في كفاية الطالب ص 132 ، وقال : هذا حديث حسن عال لم نكتبه إلاّ من هذا
الوجه .
( عن أنس بن مالك ، قال ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مررت ليلة أُسري
بي إلى السماء ، فإذا أنا بملك جالس على منبر نور ، والملائكة تحدق به ، فقلت :
يا جبرئيل مَن هذا الملك ؟ قال : أُدن منه ، وسلِّم عليه ، فدنوت منه وسلّمت
عليه ، فإذا أنا بأخي ، وابن عمي علي بن أبي طالب ، فقلت : يا جبرئيل سبقني علي
إلى السماء الرابعة ، فقال لي : يا محمَّد ، لا ، ولكنَّ الملائكة شكت حبَّها
لعلي ، فخلق الله تعالى هذا الملك من نور على صورة علي ، فالملائكة تزوره في كل
ليلة جمعة ، ويوم جمعة سبعين ألف مرة ، يسبّحون الله ، ويقدسونه ويهدون ثوابه
لمحب علي ) .
وذكره ابن شهرآشوب في المناقب ج 2 ص 73 .
وهي ما بين مطيف زائر * ومقيم حوله معتكف
هكذا شاهده المبعوثُ في * ليلة المعراج فوق الرفرف ( 156 )
هامش
( 156 ) الملاحظ أنَّ هذا البيت ذكر في الأعيان المطبوع بالقطع الكبير ، وكأنه
نثر الحق بالكلام الذي بعده في سطر واحد .