تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحابة بين العدالة والعصمة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
آية التطهير ، كما هو مقرّر في موضعه من سبب نزول الآية في أخبار الفريقين . وكذلك يظهر المراد من الذين اتبعوهم بإحسان ، إنهم المطهَّرون من الذنب من الذرية النبوية ، ويطالعك بهذا المعنى - مضافاً إلى أنّه مقتضى معنى السبق في الاستعمال القرآني - أنَّ مقام الإحسان في القرآن لا ينطبق على غير المعصوم من الزلل والخطاء ، إذ لم يسند الإحسان إلى فعل مخصوص ، بل جُعِل وصفاً لكل معصوم من الذنب ، لاحظ قوله تعالى : ( ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين ) ( 1 ) . ( ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين ) ( 2 ) . ( ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين ) ( 3 ) . ( سلام على نوح في العالمين ، إنا كذلك نجزي المحسنين ) ( 4 ) . ( قد صدّقت الرؤيا إنّا كذلك نجزي المحسنين ) ( 5 ) . ( سلام على إبراهيم كذلك نجزي المحسنين ) ( 6 ) . ( سلام على موسى وهارون إنّا كذلك نجزي المحسنين ) ( 7 ) . ( سلام على إلياسين إنّا كذلك نجزي المحسنين ) ( 8 ) . فترى ان الذي يوصف بالاحسان - من غير تقييد في فعل خاص كأداء دية أو مهر أو تسريح بإحسان للمطلقة ، بل بالإحسان في كل أفعاله - قد ادّخر تعالى له جزاءً دنيوياً واُخروياً من سنخ الذي ذكرته الآيات السابقة من جعل النبوة في الذريّة وإتيان الحكم والعلم اللدني الإلهي وتقدير السلامة والأمن في النشآت المختلفة . وقد وُصِف المحسن و
هامش
1 . الانعام / 84 . 2 . يوسف / 22 . 3 . القصص / 14 . 4 . الصافات / 80 . 5 . الصافات / 105 . 6 . الصافات / 110 . 7 . الصافات / 121 . 8 . الصافات / 131 .