مفاد الآيات القرآنيّة
هذا وأما الآيات فمفادها بعيد تمام البعد عن تقديس جميع الصحابة أو ثلّة جماعة بيعة السقيفة ، بل أن كلاّ منها بنفسه دليل على عدم التعميم في عدالة الصحابة ، سواء فسرّت الصحبة بمعنى كل من رآه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو نقل الحديث عنه أو لازَمَه مدّة مديدة .
* أمّا الآية الأولى : فهي قوله تعالى :
( السابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدّ لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ) ( 1 ) .
فنرى أنّ الآية قد قيّدت المرضىّ عنهم من المهاجرين والأنصار بقيدين : السبق والأولية في السبق ، أي كونه أول السابقين ومن المقرّر في موضعه تاريخياً - برغم الدعاوي الأخرى - أن أول السابقين إلى الإسلام هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ومن ثم حاولت الدعاوي الأخرى الاستعاضة لتطبيق الآية بأن علياً أوّل من أسلم من الاحداث وأن خديجة أول من أسلم من النساء .
هامش
1 . التوبة / 100 .