تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث معاصرة في الساحة الدولية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ونحن نرى أنّ الشعائر الحسينية تؤتي ثمارها إلى يومنا هذا ، ليس على صعيد مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) فحسب ، وإنما على صعيد المذاهب الإسلامية الأُخرى أيضاً ، كما هو حال شباب الانتفاضة الفلسطينية الذين اتخذوا من شباب المقاومة في جنوب لبنان نموذجاً لمحاربة إسرائيل ، والجنوبيون اتخذوا الحسين ( عليه السلام ) مناراً في حربهم وتحريرهم لبلادهم من رجس العدو الصهيوني . في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) قد حدّد المعنى الذي يجب أن تكون الشعائر الحسينية دالة عليه ، وقد جمع الحر العاملي ، في كتاب وسائل الشيعة قسم كتاب الحج في نهايته ، روايات تتحدّث عن الزيارة ، مبوّبة في ما يربو على المائة باب ، ومن الباب السابع والثلاثين إلى ما بعد الباب السبعين ، خصّها صاحب الوسائل للشعائر الحسينية .

روايات وسائل الشيعة في إحياء الشعائر الحسينية

ولا بد لمن يريد أن يقيم دراسة معمّقة عن الشعائر الحسينية ، من الاطلاع على هذه الأبواب التي ذكرناها ، فمن المصاديق المذكورة في رواياتهم ( عليهم السلام ) البكاء والجزع ، ويعني : شدّة الحزن على سيد الشهداء وزيارة الحسين ( عليه السلام ) وإنشاد الشعر .

والشعائر الحسينية لها عدّة وجوه :

الوجه الأوّل : هو الحزن والجزع والتفجع والبكاء . والوجه الثاني : هو الحماس وإثارة المشاعر وتجييش العواطف والفداء والتضحية والاستبسال والشجاعة .