الْقُرْبَى ) * ( 1 ) ، المودّة تقيد أنّ الفرح لفرح المودود الذين هم آل محمّد ( عليهم السلام ) ، والحزن لحزنهم أمر لابدّ منه في تحقيق هذه المودّة ، وذلك لأنّ المودّة أرقى وأعلى وأشد من المحبة ، ويشترط في المودّة صدق الحب من المحب للمحبوب ، وكذلك المودّة تتضمن موضوع إبراز المحبّة وإظهارها ، ومن هذا المنطلق نحن نفرح لفرحهم ، ونحزن لحزنهم ; لكي نحقق مفهوم المودّة
تعظيم من عظّمه الله أمرٌ راجح في الدين
ونفس هذه الآية ، تدل على أنّ إحياء ذكرى عاشوراء ، هي من الشعائر الدينية ; لأنّ هذا الأمر أمرٌ راجح في الدين ، وقد ورد في كتب العامة متواتراً : " الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة " ( 2 ) " وأنهما ريحانتا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ( 3 ) .
وما حصل عليه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، من مقامات عالية في القرآن ، كما هو شأن آية المباهلة ( 4 ) ، وآية المودّة ( 5 ) ، وآية التطهير ( 6 ) ، وسورة الدهر ( 7 ) ، وغيرها ( 8 ) ، فيجب تعظيمهما وتبجيلهما ; لأنّ لهما ذلك المكان العالي الذي لابدّ للإنسان المؤمن أن يتعاطى معه بما يليق به .
هامش
1 - الشورى ( 42 ) : 23 .
2 - المعجم الأوسط 3 : 203 ، الحديث 4332 . مجمع الزوائد 9 : 211 ، الحديث 15082 فما بعد . كنز العمال 12 : 48 ، الحديث 34187 .
3 - صحيح البخاري 2 : 477 ، الحديث 3753 ، كتاب فضائل أصحاب النبي ، باب مناقب الحسن والحسين . الجامع الكبير 6 : 114 ، الحديث 3770 .
4 - آل عمران ( 3 ) ، 61 .
5 - الشورى ( 42 ) : 23 .
6 - الأحزاب ( 33 ) : 33 .
7 - الانسان ( 76 ) :
8 - المائدة ( 5 ) : 55 ، الأعراف ( 7 ) : 172 .