فأعرضوا عنه » ( 1 ) .
هل هذا تهديد ؟ ! :
قد يتوهم متوهم أن الخطبة المتقدمة برقم 2 قد بدأها « عليه السلام » بالتهديد حيث قال « عليه السلام » : « لا يرعين مرع إلا على نفسه » ، غير أن أدنى تأمل فيها يعطي أن الأمر ليس كذلك ، بل هو بصدد وعظ الناس ، وحثهم على النظر إلى المستقبل ، حيث إن أمامهم جنة ونار ، وعليهم أن يحفظوا أنفسهم من النار ، وأن يعملوا للفوز بالجنة ، وأن لا يشغلهم شيء عنهما . .
ولأجل ذلك قسم « عليه السلام » الناس إلى خمسة أقسام ، ليميز من يعمل في هذا الاتجاه عن غيره .
والأقسام الخمسة هي :
1 - ساع مجتهد .
2 - طالب راج .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 2 ص 79 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 9 ص 288 وبحار الأنوار ج 32 ص 40 و 41 وقريب منه رواه الطبري في تاريخ الأمم والملوك ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 457 في أوائل حوادث سنة 35 ه . والفتنة ووقعة الجمل ص 95 والكامل في التاريخ ج 3 ص 194 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي - بيروت ) ج 7 ص 254 .