رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول :
« أيما والٍ ولي الأمر من بعدي أقيم على حد الصراط ، ونشرت الملائكة صحيفته ، فإن كان عادلاً أنجاه الله بعدله ، وإن كان جائراً انتفض به الصراط حتى تتزايل مفاصله ، ثم يهوي إلى النار ، فيكون أول ما يتقيها به أنفه وحر وجهه » ، ولكني لما اجتمع رأيكم لما يسعني ترككم » .
ثم التفت « عليه السلام » يميناً وشمالاً فقال :
« ألا لا يقولن رجال منكم غداً قد غمرتهم الدنيا ، فاتخذوا العقار ، وفجروا الأنهار ، وركبوا الخيول الفارهة ، واتخذوا الفصائل الروقة ، فصار ذلك عليهم عاراً وشناراً ، إذا ما منعتهم ما كانوا يخوضون فيه ، وأصرتهم إلى حقوقهم التي يعلمون ، فينقمون ذلك ويستنكرون ويقولون : حرمنا ابن أبي طالب حقنا .
ألا وأيما رجل من المهاجرين والأنصار من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » يرى أن الفضل له على من سواه لصحبته ، فإن له الفضل النير غداً عند الله ، وثوابه وأجره على الله .
وأيما رجل استجاب لله وللرسول ، فصدق ملتنا ، ودخل في ديننا ، واستقبل قبلتنا فقد استوجب حقوق الإسلام وحدوده .
فأنتم عباد الله والمال مال الله يقسم بينكم بالسوية ، لا فضل فيه لأحد على أحد ، وللمتقين عند الله غداً أحسن الجزاء ، وأفضل الثواب ، لم يجعل الله الدنيا للمتقين أجراً [ جزاءاً ] ولا ثواباً ، وما عند الله خير للأبرار .
وإذا كان غداً إن شاء الله فاغدوا علينا فإن عندنا مال نقسمه فيكم ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 18
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨