تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

فقتل ذلك الفتى يوم الجمل مع عائشة ( 1 ) . ونقول : تقدم : أن معتمر بن سليمان قد نقل عن أبيه قوله : إن أهل الحرمين قد بايعوا علياً . وبذلك تكون بيعته قد تمت وصحت . . وهذا صالح بن كيسان يقول : إن أهل مكة لم يبايعوا . . فهل ذلك يعني عدم شرعية خلافته « عليه السلام » ؟ ! هذا مع العلم بأن المؤرخين يؤكدون على أن الناس قد بايعوا علياً في جميع الأقطار والأمصار ، إلا ما كان من معاوية وحزبه . . إلا إن كانوا يريدون أن يزعموا : أن أهل مكة لم يبايعوا علياً ، تأييداً منهم لعائشة ! وطلحة والزبير . وما الذي يضر علياً « عليه السلام » لو تخلف عنه أهل مكة ؟ ! أليست الإمامة والخلافة تنعقد ببيعة خمسة ، أو ستة أو سبعة أو واحد ، أو اثنين إلخ . . ؟ ! حسب زعمهم . . ولعل هذا الفتى فقط كان هو الذي امتنع عن البيعة ، وتصرف برعونة وحمق تجاه رسالة علي « عليه السلام » ، حيث مضغها وألقاها . وما الذي يضر خلافه وخلاف بعض الأفراد معه إرضاء لأم المؤمنين عائشة ، أو لأي داع آخر ، ما دام أنه ليس من أهل الحل والعقد حسب تعبيراتهم ؟ !

هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 2 ص 210 و 211 .