بأبيات تضمنت الثناء على الوافدين . ووصفهم بأنه خير قوم ، وبأن نواياهم حسنة ، وأن باطنهم يوافق ظاهرهم . .
ابن ملجم يتكلم :
واللافت هنا : أن ابن ملجم كان في جملة الوافدين على أمير المؤمنين « عليه السلام » . وكان هو المبادر للكلام المتضمن لإظهار الطاعة والانقياد المطلق لأمير المؤمنين « عليه السلام » ، وللإعلان عن الاستعداد لتنفيذ أوامره « عليه السلام » ، وخوض اللجج ، في محاربة أعدائه صلوات الله وسلامه عليه .
فكان كلامه هذا حجة عليه أمام الله ، وأمام المؤمنين ، وسيطالبه الله تعالى به حين يقدم عليه ناكثاً بيعة سيد الأولياء ، قاتلاً أفضل الأوصياء ، يلعنه أهل السماوات وأهل الأرضين ، ويكون أشقى الأولين والآخرين .
علي « عليه السلام » لا يغرر بأحد :
وقد بادر علي « عليه السلام » إلى إعلام هؤلاء الوافدين بما ينتظرهم من تحديات ، لأنه لا يريد أن تفاجئهم الأحداث ، ولا أن يتوهم متوهم أنه « عليه السلام » قد غرر بهم ، وأخفى عنهم نواياه في البداية ، ثم ساقهم إلى ما لم يكونوا راغبين بالدخول فيه . ولو أنهم توهموه من أول الأمر لكان لهم موقف آخر من البيعة وصاحبها . .
ويلاحظ : أنه « عليه السلام » قد بين لهم ما ينتظرهم بأصرح التعابير ، وأوضحها ، ولم يلجأ إلى التعريضات والتلميحات . فقد قال :