من أنه من العشرة المبشرة بالجنة ، وأنه يدخل الجنة لأجل حفره بئر رومة . أو لتجهيزه جيش العسرة ، أو لأنه يقتل مظلوماً . .
إن ذلك كله يصبح إما مكذوباً ، وأما هو مشروط بعدم التغيير والتبديل ، وإن كنا نرجح أنه مكذوب لأسباب ذكرناها في هذا الكتاب ، وفي كتابنا : الصحيح من سيرة التي الأعظم « صلى الله عليه وآله » . .
الأذن في محاربة أمة محمد :
وقد ذكرت الرواية الأخيرة : أن عثمان رفض أن يكون أول من يأذن بمحاربة أمة محمد « صلى الله عليه وآله » . .
ونقول :
1 - إن رسائله إلى عماله قد تضمنت إكفاره أهل المدينة ، وقد طلب أن تأتيه الجنود الجنود من الأمصار لمحاربتهم ، فمن كان كافراً يخرج من أمة محمد . . فيجوز قتاله . .
2 - ذكرت الروايات الأخرى : إنه كان يعد السلاح ، ويجمع الرجال للحرب ، بعد أن أعطى عهده لعلي « عليه السلام » بإصلاح الأمور ، ثم أخلف ، وتخلف . .
3 - إن أبا بكر سبقه إلى محاربة أمة محمد ، حين حارب مالك بن نويرة وقتله هو وقومه ، وكانوا من أمة محمد . . أو هو على الأقل قد حمى قاتلهم ! !
4 - قلنا آنفاً : إن دفع الناس عن قتل النفس المحترمة واجب ، ولا يحتاج إلى إذن . . بل إن عدم الإذن في هذه الحال يكون محرماً ، إذا كان يمنع