غضب بني هاشم :
وتقدم : أن محمد بن أبي بكر خشي أن يتحرك بنو هاشم لنصرة عثمان بسبب جرح الإمام الحسن « عليه السلام » . . فنقب البيت عليه ، وكان السبب في تعجيل قتله .
ويلاحظ هنا :
أولاً : لماذا خشي محمد بن أبي بكر غضب خصوص بني هاشم ، ولم يخش من غضب الزبيريين والتيميين ، وغيرهم ممن جرح أبناؤهم في تلك المعركة . .
ثانياً : إن هؤلاء الذين خشي غضبهم كانوا يعرفون أن الحسنين أصبحا في موضع الخطر ، لأن الإمام « عليه السلام » أمرهما بالدفع عن عثمان بسيفيهما . فلماذا رضوا بذلك ؟ ! ثم لماذا لم يتبرع أي من بني هاشم بالقيام بهذه المهمة عوضاً عن الحسنين « عليهما السلام » ؟ أو لم يحضر أحد منهم لمساعدتهما ، أو للحفاظ عليهما من أن ينهالهما أحد بسوء ؟ ! . .
ولماذا غاب بنو هاشم وبنو تيم وسواهم عن كل ما يجري ؟ ! . .
ثالثاً : إذا كان بنو هاشم قادرين على كشف الناس عن دار عثمان ، وعلي إبطال ما يريده الثائرون ، فلماذا يرسل علي « عليه السلام » غير القادرين . ولا يرسل القادرين لحسم مادة الخلاف ؟ ! .
رابعاً : قد ذكرت بعض الروايات : أن عدد الثائرين كان بعد بالمئات والألوف ، فهل يقدر بنو هاشم على دفع هذه الأعداد الهائلة ؟ ! وكيف ؟ ! . .