ونقول :
أولاً : الغريب في الأمر هنا أن عثمان يتضايق من وجود علي « عليه السلام » بالقرب منه ، لمجرد أن الناس يهتفون باسمه . . فهو يريد إبعاده ليقل هذا الهتاف . .
والسؤال هو : هل هتاف الناس باسم شخص يسوغ للحاكم عقوبته وإبعاده ؟ وهل يلزم ذلك الشخص أن يطيع أوامره بفعل ما يوجب تقليل ذلك الهتاف ؟ !
ثانياً : هل هناك أية إشارة إلى أن علياً « عليه السلام » كان بصدد توظيف هذا الهتاف في الاستيلاء على الحكم ، وإقصاء عثمان عن الخلافة ؟ ! أم أن الإشارات كلها تدل على أن مواقفه « عليه السلام » كانت تصب في اتجاه حفظ مصلحة الأمة ، وتهدئة الأمور ؟ !
وقد كان سعيه الدائب والدائم هو لدفع الناس عن عثمان بإقناعه بالتراجع عن مخالفاته ، وحلّ العقد المستعصية ، وإصلاح الأمور بينه وبينهم لأنه يرى أن هذا مصلحة للدين والأمة ، وإن كان يلتقي مع مصلحة الحاكم في ذلك الظرف ؟ !
ثالثاً : هل وقف هتاف الناس باسم علي « عليه السلام » للخلافة يحل مشكلة عثمان مع الناس ، ويمنعهم من حصاره وقتله ؟ !
وهل لا يجدون غير علي لمقام الخلافة مع كثرة الطامحين والعاملين لها . .
رابعاً : لا بد من المقارنة بين أمرين ، من خلال الإجابة على أسئلة معينة .
الأول : هل وصول علي للخلافة يحفظ عثمان ، أم يوجب وقوع الظلم
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 151
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥١