الثاني : إنه « عليه السلام » لا يعرف حدود تكليفه الشرعي ؟ !
الثالث : إنه إذا كان لا يعرف إن كان هذا الأمر جائزاً له أم لا . . ألا تجري في حقه الأصول والقواعد المقررة للشاك ؟ ! فلماذا لا يستند إليها ؟ !
ونجيب :
إن علياً وهو يتعامل مع الناس العاديين ينزِّل نفسه منزلتهم ، ويضع نفسه في موضعهم ، لأن هذه هي نظرة الناس إليه ، وهي أساس تعاملهم معه . والناس إذا بلغوا هذا الحد من الدفاع عن شخص يصرّ على مخالفات كبيرة من النوع الذي كان يصدر من عثمان وعماله ، فإنهم يخافون ويتوجسون من أن يكونوا قد تجاوزوا الحدود المسموح بها شرعاً ، ويحاولون سؤال أهل المعرفة عن ذلك . .
وبذلك يتضح الجواب عن السؤال الثاني والثالث أيضاً ، فإنه « عليه السلام » ينزل نفسه منزلة غير العارف ، ليتمكن من بيان المستوى الذي بلغه في الدفاع عن هذا الرجل .
وقد اتضح بذلك : أنه « عليه السلام » ليس بجاهل ولا شاك بما يجب عليه ، وما لا يجب ، ليحتاج إلى اللجوء إلى الأصول والقواعد المقررة لأمثال هؤلاء .
سميته باسم عثمان بن مظعون :
عن هبيرة بن مريم ، قال : كنا جلوساً عند علي « عليه السلام » ، فدعا ابنه عثمان ، فقال له : يا عثمان : ثم قال : إني لم أسمه باسم عثمان الشيخ الكافر ، إنما