والتجني عليه ، أم يوجب قتله . .
الثاني : هل وصول غير علي « عليه السلام » كطلحة إلى الخلافة يحفظ عثمان ؟ أم يوجب وقوع الظلم والتجني عليه ؟ ! أم يوجب قتله . .
إن الشواهد العملية قد دلت : على أن علياً هو الذي يحفظ عثمان . . فقد دفع عنه حتى خشي أن يكون آثماً . . بل لم يكن أحد أدفع عن عثمان من علي . . كما أن الوقائع دلت على أنه « عليه السلام » وحده الذي يلتزم بأحكام الله ، ولا يتعداها . .
أما طلحة ، فهو الذي ساهم عملياً في سفك دم عثمان . . ومعه كثير من الصحابة وغيرهم . . بل كان يريد أن يقتل عثمان عطشاً . . وقد رد وساطة علي « عليه السلام » لإيصال الماء إلى عثمان . .
رابعاً : لقد أوضح « عليه السلام » : أن ما يهم عثمان هو أن ينقاد له علي « عليه السلام » ، بحيث لا يبقى له معه أي اختيار ، في حين أن عثمان نفسه منقاد لمروان إلى حد أنه ليس له أي اختيار معه ! ! مع أن مروان يورد عثمان المهالك ، وهو السبب في كثير مما يجري له ، أما علي « عليه السلام » ، فهو الذي لم يزل يسعى ليجنب عثمان تلك المهالك ، ويرشده إلى ما يصلحه ، ويخفف من مآسيه . .
خامساً : والسؤال الأهم هو الذي يقول :
ما معنى قوله « عليه السلام » : حتى خشيت أن أكون آثماً ؟ ألا يدل ذلك على الأمور التالية :
الأول : إمكانية أن يرتكب علي « عليه السلام » بعض المآثم .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 152
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٢