شك أو ريب فيه . . ولم يكن لغيره هذه المكانة في نفوسهم . .
طلحة والأشتر :
وقد حاولت الراوية المتقدمة إظهار رقة طلحة على عثمان ، حتى لقد دمعت عيناه وإظهار مدى إنصافه هو وصديقه الزبير حين قالا : إن عثمان برسالته هذه قد قضى ما عليه . .
ولا شك في كذب هذه الفقرات فطلحة والزبير . . كانا من أشد الناس على عثمان ، فلماذا تدمع عيناهما من أجله ؟ !
مع أنهما يعلمان أن عثمان قد وعد أكثر من مرة ، وأخلف ، وأقسم الايمان وحنث بها ، وأعطى المواثيق ونقضها .
كما أن طلحة نفسه هو الذي منع عثمان الماء ، حتى استغاث بعلي « عليه السلام » ، فأغاثه أكثر من مرة ، وقد نجح في بعضها ، وتمكن طلحة من رد طلبه في بعضها الآخر ، كما ذكرناه في هذا الكتاب .
فهل هذا القاسي هنا هو ذلك الباكي الذي يعتصر عينيه هناك ؟ !
أم أن المقصود هو إظهار غلظة الأشتر ، وقسوته ، وتكريس اتهامه بقتل عثمان ، لأنه كان من أنصار علي ومحبيه ، والتخفيف من مظاهر قسوة طلحة ، الذي منع الماء عن عثمان ، لمجرد أنه حارب علياً ، فغفر الأمويون له ذنبه ، وأرادوا أن تنصب النقمات والأحقاد على رأس الأشتر ، دون طلحة ؟ !
عثمان يستقيل ويستنجد :
وقد أظهر النص المتقدم تناقضاً صريحاً في موقف عثمان ، فهو يرسل إلى