الأمور بروية وتعقل . .
7 - وقد أظهر عثمان : أنه قبل من العباس ذلك ، وافترقا عليه . . ولكنه ما لبث أن عاد إليه طالباً منه إقالته مما تعهد به ، وذلك بتأثير من ابن عمه مروان الذي كان يسمى ( خيط باطل ) ، فإنه بمجرد أن تجاوز الباب رده عن رأيه ، وعادت حليمة إلى عادتها القديمة . .
علي « عليه السلام » يريد مقاطعة عثمان :
عن ابن عباس « رحمه الله » ، قال : صليت العصر يوماً ، ثم خرجت فإذا أنا بعثمان بن عفان في أيام خلافته في بعض أزقة المدينة وحده ، فأتيته إجلالاً وتوقيراً لمكانه ، فقال لي : هل رأيت علياً ؟ !
قلت : خلفته في المسجد ، فإن لم يكن الآن فيه فهو في منزله .
قال : أما منزله فليس فيه ، فابغه لنا في المسجد .
فتوجهنا إلى المسجد ، وإذا علي « عليه السلام » يخرج منه .
قال ابن عباس : وقد كنت أمس ذلك اليوم عند علي فذكر عثمان وَتَجَرُّمَهُ عليه ، وقال : أما والله يا بن عباس ، إن من دوائه لقطع كلامه ، وترك لقائه .
فقلت له : يرحمك الله ! كيف لك بهذا ! فإن تركته ثم أرسل إليك فما أنت صانع ؟ !
قال : أعتل ، وأعتل ، فمن يقسرني !
قال : لا أحد .