كل خير وصلاح ، وفلاح ونجاح ، ولم يشعر أنه بحاجة إلى أحد . .
ولا شك في أن هذا سيزعج عثمان وبني أبيه بما لا مزيد عليه ، وسيزيدهم إصراراً وتصميماً على مناوأته ، وعزله عن الناس ومحاصرته . .
من هم عترة علي « عليه السلام » ؟ ! :
ولسنا بحاجة إلى التذكير بأن مراد أبي ذر بعترة علي « عليهم السلام » ، الذين يحصل بولايتهم على الغنى ، ليس سائر بني هاشم ، بل خصوص الزهراء والحسنين ، والأئمة من ذرية الإمام الحسين « عليهم السلام » . الذين أخبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » عنهم ، ولا سيما في حجة الوداع في حديث : الأئمة ( أو الخلفاء ) بعدي اثنا عشر ، كلهم من قريش ( أو كلهم من بني هاشم ) .
وإنما قلنا : إن هؤلاء هم الذين قصدهم أبو ذر ، لأنهم هم الذين يهدون بالحق ، وبه يعدلون . . كما صرّح به في تتمة كلامه .
أما سائر بني هاشم ، فإنهم يحتاجون - كأبي ذر - إلى الهداية والرعاية ، والتعاهد والوقاية ، والتربية والإصلاح ، والتعليم ، والتقليم والتطعيم - بل قد يكون أكثرهم أحوج منه رحمه الله تعالى إلى ذلك . .
بمن يعرض أبو ذر ؟ ! :
وقد ألحق أبو ذر بكلامه عن الغنى والفقر كلاماً ليس من سنخه ، فقد عطف عنان كلامه ليتناول عاهة الكذب في الشيخ المسن ، وقد قتل عثمان