عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » لأبي ذر ؟ ! :
قال سليم بن قيس : بينا أنا وحبش بن معمر بمكة ، إذ قام أبو ذر وأخذ بحلقة الباب ثم نادى بأعلا صوته في الموسم : « أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن جهلني فأنا جندب بن جنادة ، أنا أبو ذر . أيها الناس ، إني قد سمعت نبيكم يقول : « إن مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح في قومه ، من ركبها نجى ، ومن تركها غرق . ومثل باب حطة في بني إسرائيل » . أيها الناس ، إني سمعت نبيكم يقول : « إني تركت فيكم أمرين ، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ، كتاب الله وأهل بيتي . . » إلى آخر الحديث . فلما قدم إلى المدينة بعث إليه عثمان وقال له : « ما حملك على ما قمت به في الموسم » . قال : عهد عهده إلي رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأمرني به . فقال : من يشهد بذلك . فقام علي والمقداد . فشهدا ، ثم انصرفوا يمشون ثلاثتهم . فقال عثمان : « إن هذا وصاحبيه يحسبون أنهم في شيء » ( 1 ) .