ونقول :
لا بد من بيان بعض ما تعرضت له النصوص المتقدمة ، وسنقتصر منها على ما يرتبط بعلي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، أو ما له مساس قريب به ، فلاحظ ما نذكره من العناوين التالية :
مقارنة بين الوليد وابن أبي سرح :
قلنا في بعض فصول هذا الكتاب : إنه حين شرب الوليد بن عقبة الخمر في الكوفة ، طلب علي « عليه السلام » من عثمان أن يعزله ، وأن يقضي بينه وبين الذين يدعون عليه شرب الخمر ، فإن شهدوا عليه في وجهه ، ولم يأت بما يدحض حجتهم جلده الحد . .
وها هو « عليه السلام » يطلب من عثمان هنا أيضاً نفس هذه المطالب ، بالنسبة لسعد بن أبي سرح ، فقد طلب من عثمان أن يعزله عن مصر ، وأن يقضي بينه وبين الذين يدعون عليه أنه قتل رجلاً كان قد اشتكى عليه عنده . .
والسبب في هذا وذاك هو أن تشابه بين الحادثتين قد اقتضى وحدة الإجراءات فيهما معاً . .
فأولاً : إن ابن أبي سرح حين يتهم بسفك الدماء البريئة ، وبارتكاب المخالفات في سياسته للرعية ، وبأنه لم يكن أميناً على ما تحت يده . . لا يعود صالحاً لتولي أمر ذلك البلد ، لانعدام الثقة به . . ولحصول النفرة بينه وبين أهل تلك البلاد .