وبالتالي . . فإن ذلك سيفتح باب الطعن بصحة تصرفات ، وسلامة سياسات ، ورعاية جانب العدل والإنصاف وتنامي حالة الشك والتهمة لمن نصب ذلك الحاكم ، ويرفض التخلي عنه . .
ثانياً : إنه « عليه السلام » قد حفظ لابن أبي سرح حقه ، حيث لم ينسب إليه القتل بصورة قاطعة . . بل أحال ذلك إلى القضاء ، والحكم وفق ما يتوفر للقاضي من أدلة وشواهد ، وإثباتات بعد ملاحظة دفاعات المتهم ، وتقدير مدى قيمتها وصحتها . .
ولكننا نجد في مقابل ذلك : أن طلحة وعائشة قد سجلا إدانة صريحة لابن أبي سرح ، حيث صرحت عائشة بارتكابه جريمة القتل بالفعل ، لمجرد إخبارها بذلك من قبل المدعين عليه به ، ومن دون سماع أي شيء من ابن أبي سرح نفسه حول هذا الموضوع . .
دلالات استجواب عثمان :
إن علياً « عليه السلام » وجه أسئلة عديدة لعثمان ، فلما أجاب عنها وضعه أمام النتيجة المحرجة . .
فقد اعترف بأن الغلام غلامه ، والجمل جمله ، والخاتم خاتمه . . ثم أنكر أن يكون هو الذي أرسل ذلك الكتاب ، فلم يبق إلا أن يكون الذي كتب الكتاب هو ذلك الذي يحمل ختم عثمان ، ويستطيع أن يأمر غلام عثمان فيطيعه ، ويقرر الاستفادة من جمل عثمان فينفذ قراره . . وهذا كله منحصر بمروان . .
فإن صح أن عثمان لم يكتب ولم يعلم . . فإن هذا الإستجواب يكون قد