أظهر الكاتب ، والآمر للغلام ، والمتصرف بالجمل ، والمستعمل للختم الذي ختم به ذلك الكتاب الذي لم يكتبه عثمان . وهو مروان بالتحديد . .
وبما أن تصرف مروان هذا كان بالغ الخطورة ، فقد كان ينبغي لعثمان أن يتخذ موقفاً منه ، ولو بأن يسترد منه خاتمه ، ويحد من تصرفاته ، ويبعده عن موقعه ، ولا يشركه في الأمور ، ولا يجعله من أهل مشورته وبطانته . . وهذا أضعف الإيمان بالنسبة لمن يرتكب هذا الجرم الخطير . .
ملاحظة حول تصرف مروان :
ويلاحظ هنا :
1 - أن الغلام الذي أرسله مروان ، والجمل الذي أركبه إياه كانا لعثمان ، فمن يرى هذا الغلام ، وذلك الجمل لا بد أن يعرف أن لعثمان غرضاً من السماح للغلام بركوب ذلك الجمل ، والكون في تلك المنطقة ، وفي المقصد الذي سينتهي إليه . .
2 - إنه أرسل الجمل والغلام في نفس الوقت الذي يخرج فيه وفد مصر .
3 - أن محمد بن أبي بكر ، وجماعة من الصحابة الذين كانوا يعرفون الغلام والجمل . . كانوا مع ذلك الوفد . .
4 - أن الغلام لا يستطيع أن يسافر من المدينة إلى مصر وحده ، أو فقل إن ذلك سيكون صعباً عليه ، وفيه أخطار ومشقات يصعب عليه مواجهتها . . فكان من المتوقع أن يبحث عن ركب يضم نفسه إليه في ذلك