فقال كنانة بن بشر التجيبي : والله ! إن نفسي لتحدثني : أن في هذه الإداوة كتاباً .
فقال أصحابه : ويحك ! ويكون كتاب في ماء ؟
قال : إن الناس لهم حيل ، فشقوا الإداوة ، فإذا فيها قارورة مختومة بشمع ، وفي جوف القارورة كتاب ، فكسروا القارورة ، وأخرجوا الكتاب ، فقرأه محمد بن أبي بكر ، فإذا فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله عثمان أمير المؤمنين ، إلى عبد الله بن سعد .
أما بعد . . فإذا قدم عليك عمرو بن يزيد بن ورقاء ، فاضرب عنقه صبراً .
وأما علقمة بن عديس البلوي ، وكنانة بن بشر التجيبي ، وعروة بن سهم الليثي ، فاقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، ودعهم يتشحطون في دمائهم حتى يموتوا ، فإذا ماتوا فأصلبهم على جذوع النخل .
وأما محمد بن أبي بكر فلا يقبل منه كتابه ، وشد يدك به ، واحتل في قتله ، وقر على عملك حتى يأتيك أمري إن شاء الله تعالى . .
قال : فلما قرأ محمد بن أبي بكر الكتاب رجع إلى المدينة هو ومن معه ، ثم جمع أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » وقرأ عليهم الكتاب ، وأخبرهم بقصة الكتاب .
قال : فلم يبق بالمدينة أحد إلا حنق على عثمان ، واشتد حنق بني هذيل خاصة عليه لأجل
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 312
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١٢