عليهم ، حتى إذا كانوا على مسيرة ثلاثة أيام من المدينة ، وإذا هم بغلام أسود على بعير له ، يخبط خبطاً عنيفاً ، فقالوا : يا هذا ! اربع قليلاً ما شأنك ؟ ! كأنك هارب ، أو طالب ، من أنت ؟ !
فقال : أنا غلام أمير المؤمنين عثمان ، وجهني إلى عامل مصر .
فقال له رجل منهم : يا هذا ! فإن عامل مصر معنا .
فقال : ليس هذا الذي أريد .
فقال محمد بن أبي بكر : أنزلوه عن البعير ، فحطوه ، فقال له محمد بن أبي بكر : أصدقني غلام من أنت ؟ !
قال : أنا غلام أمير المؤمنين .
قال : فإلى من أرسلت ؟ !
قال : إلى عبد الله بن سعد عامل مصر .
قال : وبماذا أرسلت ؟ !
قال : برسالة .
قال محمد بن أبي بكر : أفمعك كتاب ؟ !
قال : لا .
قال : فقال أهل مصر : لو فتشناه أيها الأمير ، فإننا نخاف أن يكون صاحبه قد كتب فينا بشيء ، ففتشوا رحله ، ومتاعه ، ونزعوا ثيابه حتى عروه ، فلم يجدوا معه شيئاً ، وكانت على راحلته إداوة فيها ماء ، فحركوها فإذا فيها شيء يتقلقل ، فحركوه ليخرج فلم يخرج .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 311
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١١