3 - وفي نص ثالث يفصل ما جرى فيقول :
فأرسل عثمان إلى علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، فدعاه فقال : يا أبا الحسن ، أنت لهؤلاء القوم ، فادعوهم إلى كتاب الله عز وجل وسنة نبيه ، واكفني مما يكرهون .
فقال له علي « عليه السلام » : إن أعطيتني عهد الله وميثاقه أنك توفي لهم بكل ما أعطيهم فعلت ذلك .
فقال عثمان : نعم يا أبا الحسن ، اضمن لهم عني جميع ما يريدون .
قال : فأخذ علي « عليه السلام » عليه عهداً غليظاً ، وميثاقاً مؤكداً ، ثم خرج من عنده فأقبل نحو القوم ، فلما دنا منهم قالوا : ما وراءك يا أبا الحسن فإننا نجلك .
فقال : إنكم تعطون ما تريدون ، وتعافون من كل ما أسخطكم ، ويولى عليكم من تحبون ، ويعزل عنكم من تكرهون .
فقالوا : ومن يضمن لنا ذلك ؟ !
قال علي « عليه السلام » : أنا أضمن لكم ذلك .
فقالوا : رضينا .
قال : فأقبل علي « عليه السلام » إلى عثمان ، ومعه وجوه القوم وأشرافهم ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 309
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠٩