وانتهى الأمر بصرف ابن أبي سرح ، وتولية محمد بن أبي بكر ، فأرسله إلى مصر ، ومعه جمع من الصحابة ، فلما كانوا على مسيرة ثلاثة أيام من المدينة إذا هم بغلام أسود على بعير ، ففتشوه ، وأخرجوا منه كتاباً من عثمان إلى ابن أبي سرح يأمره فيه بقتل محمد بن أبي بكر ومن معه ، وقطعهم ، وصلبهم .
فرجعوا به إلى المدينة ، فاغتم أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » من ذلك .
ودخل علي « عليه السلام » وجماعة على عثمان ، ومعهم الكتاب والغلام ، والبعير . .
إلى أن تقول الرواية :
فقال له علي « عليه السلام » : هذا الغلام غلامك ؟ !
قال : نعم .
والبعير بعيرك ؟ !
قال : نعم . .
والخاتم خاتمك ؟ !
قال : نعم .
قال : فأنت كتبت الكتاب ؟
قال : لا .
إلى أن قالت الرواية : فعرفوا أنه خط مروان ، وسألوه أن يدفع إليهم
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 307
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠٧