بفعله هذا . .
سابعاً : هب أنه كان يجب عليه أن يخبره بذلك ، أو اشتبه عليه الأمر في وجوب الطاعة في هذه القضية ، بل لنفرض : أنه عصى هذا الأمر عمداً ، فهل تصح عقوبته على ذلك ؟ ! . . وهل العقوبة هي بإحداث الفتق له ؟ ! وفي أي كتاب أو سنة وجد ذلك ؟ !
عثمان ، وعمار ، وسعد
:
عن أبي كعب الحارثي : . . خرجت حتى أتيت المدينة ، فأتيت عثمان بن عفان ، وهو الخليفة يومئذ ، فسألته عن شيء من أمر ديني .
وقلت : يا أمير المؤمنين ، إني رجل من أهل اليمن من بنى الحارث بن كعب ، وإني أريد أن أسألك ، فأمر حاجبك ألا يحجبني .
فقال : يا وثاب ، إذا جاءك هذا الحارثي ، فأذن له .
قال : فكنت إذا جئت ، فقرعت الباب . قال : من ذا ؟ !
فقلت : الحارثي .
فيقول : ادخل .
فدخلت يوماً ، فإذا عثمان جالس ، وحوله نفر سكوت لا يتكلمون ، كأن على رؤوسهم الطير ، فسلمت ثم جلست ، فلم أسأله عن شيء لما رأيت من حالهم وحاله ، فبينا أنا كذلك إذ جاء نفر ، فقالوا : إنه أبى أن يجيء .
قال : فغضب .
وقال : أبى أن يجيء ! اذهبوا فجيئوا به ، فإن أبى فجروه جراً .