عثمان يتهدد عمار بن ياسر
:
روى ابن أبي الحديد المعتزلي ، عن ابن عباس أن عثمان ، قال لعمار أما إنك من شُنَّائنا ، واتباعهم . وأيم الله ، إن اليد عليك منبسطة ، وإن السبيل إليك لسهلة ، ولولا إيثار العافية ولمّ الشعث لزجرتك زجرة تكفى ما مضى ، وتمنع ما بقي .
فقال له عمار : والله ما أعتذر من حبي علياً « عليه السلام » . وما اليد بمنبسطة ولا السبيل بسهلة ، إني لازم حجة ، ومقيم على سنة .
وأما إيثار العافية ولم الشعث فلازم ذلك .
وأما زجري فأمسك عنه ، فقد كفاك معلمي تعليمي .
فقال له عثمان : إنك - والله - ما علمت لمن أعوان الشر ، الحاضين عليه ، الخذلة ( عند ) ، عن الخير ، والمثبطين عنه .
فقال عمار : مهلاً يا عثمان ، فقد سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يصفني بغير ذلك .
فقال عثمان : ومتى ؟ !
قال : يوم دخلت أنا عليه منصرفه عن الجمعة ، وليس عنده غيرك ، وقد ألقى ثيابه ، وقعد في فُضُله ، فقبلت أنا صدره ، ونحره ، وجبهته ، فقال : يا