تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ج : أن قريشاً ترى : أن من يقيم حدود الله على مرتكبي الفواحش جلاداً ، في حين أن ذلك عند الله تعالى يعد من العبادات التي يثاب فاعلها . د : أنها ترى في الوليد بن عقبة وأضرابه ممثلاً لها ، وتعبيراً عنها ، فليت شعري ! ما حال قبيلة يكون أمثال الوليد عنوان شرفها ، ومصدر عزها وفخرها ، وليس صلحاؤها ، إن كان فيها صلحاء ؟ ! ولا أتقياؤها وأبرارها ، إن كان ثمة أبرار وأتقياء ، وقليل ما هم .

سعيد بن العاص يجلد الوليد

: وزعم الطبري : أن الذي جلد الوليد هو سعيد بن العاص ، فأورث ذلك عداوة بين ولديهما حتى اليوم ( 1 ) . ونقول : إن ذلك موضع ريب ، فإن المشهور المعروف هو : أن علياً « عليه السلام » هو الذي جلده ، ومن المشهور أيضاً قوله « عليه السلام » : « لتدعوني قريش بعد هذا جلادها » . ولعله لأجل ذلك ادعوا : أن علياً « عليه السلام » كان يقيم الحدود بين يدي الخلفاء . أما العداوة بين سعيد بن العاص ، والوليد وولداهما ، فلعلها لأجل تولية سعيد الكوفة مكان الوليد ، فسير سعيد الوليد إلى عثمان ، وغسل المنبر

هامش
( 1 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 276 و 277 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 329 و 330 وتاريخ مدينة دمشق ج 63 ص 244 و 245 والكامل في التاريخ ج 3 ص 106 وتاريخ الكوفة للسيد البراقي ص 302 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 269 | السيد جعفر مرتضى العاملي