عمر إلى أيام خلافته ، حتى فرّ عبيد الله منه إلى معاوية ، وقتل معه . 6 - هل للمسلمين ولخليفتهم رفع حكم القصاص ، وهبة حدّ من حدود الله تبارك وتعالى ؟ ! 7 - إن حكم الله تعالى بقتل القاتل بلا فرق بين ابن الخليفة وغيره ، ولا بين ما لو كان المقتول هو الخليفة ثم ابنه ، أو أي شخص آخر - إن ذلك - يرد ما يزعمه البعض ، من أن عثمان أراد أن لا يشمت الأعداء ، وأن يدفع تشنيعهم على المسلمين ، وعيبهم لهم بأنهم يقتلون خليفتهم وابنه ، فكيف إذا كان عمر نفسه قد أمرهم بقتل ولده إن لم تقم البينة على الهرمزان بأنه قتل عمر ، أو شارك في قتله ؟ ! 8 - ولو صح ذلك لكان ينبغي رفع اليد عن كثير من أحكام الإسلام التي يشنع الأعداء على المسلمين فيها . 9 - نقل الأميني « رحمه الله » عن ملك العلماء الحنفي : أنهم يقولون : « إن للإمام أن يصالح على الدية ، إلا أنه لا يملك العفو ، لأن القصاص حق المسلمين بدليل : أن ميراثه لهم ، وإنما الإمام نائب عنهم في الإقامة . وفي العفو إسقاط حقهم أصلاً ورأساً ، وهذا لا يجوز ، ولهذا لا يملكه الأب والجد ، وإن كانا يملكان استيفاء القصاص ، وله أن يصالح على الدية ( 1 ) . 10 - لعل ما رواه ابن إسحاق من أن أحداً لم يطالب بالإقتصاص من
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 197
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٧
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع ج 7 ص 245 والغدير ج 8 ص 138 عنه .