رحم ، مقابل أن يرضي علي « عليه السلام » بقراره ، ضمن هذه الشروط . .
وكان من الواضح : أن هذا القرار - لو التزم عبد الرحمان بشروط علي « عليه السلام » - لا بد أن يأتي لصالح علي « عليه السلام » ، فإنه هو صاحب الحق ، كما أعلن عمر في مناسبات كثيرة ، وقد بايعه هؤلاء وغيرهم يوم الغدير ، ونص القرآن على ولايته ، كما في آية التصدق بالخاتم وآية إكمال الدين . .
ولم يزل النبي يؤكد على هذا الأمر إلى أن استشهد « صلى الله عليه وآله » . .
ولكن عبد الرحمان بن عوف لم يلتزم بالميثاق ، وآثر قرابته . . فأعلن علي « عليه السلام » ذلك وقال له :
« حبوته حبو دهر ، ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا ، فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون . والله ما وليت عثمان إلا ليرد الأمر إليك » .
فكان جواب ابن عوف هو التهديد والوعيد ، والتلويح له بالقتل بالسيف .
ابن عوف يحرك أعداء علي عليه السلام
:
ويستفاد من النصوص أيضاً : أن ابن عوف قد نقل المداولات من داخل الشورى إلى خارجها ، وأشرك الآخرين فيها ، فأعطى الفرصة للفريق الأموي ، وكثير من غيرهم لإعلان موقفهم الرافض لتولي علي « عليه السلام » ، ليظهر بذلك أن توليه سوف يخلق مشكلة في داخل المجتمع الإسلامي ، أو هو على الأقل لا يساعد كثيراً على حل المشكلة . .
أي أن ابن عوف أراد أن يوظف المشاعر العدائية الموروثة من الذين