« عليه السلام » ابن عم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، مع أن كلامهم في بداية الأمر كان عن مجرد الإيمان . والاتباع للخليفة . ألا يدل ذلك على أنهم يشيرون إلى صفات ودلالات ونعوت للخليفة بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » يجدونها عندهم ، ومنها : أن الخليفة يكون ابن عم رسول الله ، ومنها : أنه يكون أخاه ؟ !
ويشهد لذلك : حديث اليهوديين الذين ناظرا أبا بكر ، حيث جاء فيه : أن هذه الأوصاف بالذات موجودة في كتبهم ، وقد تقدم ذلك في خلافة أبي بكر ، فراجع .
5 - دلت هذه الحادثة أيضاً على أن من الثابت لدى أهل الأديان بملاحظة ما عندهم : أن الوصي يجب أن يملك العلم الخاص الذي يختص الله ورسوله به الأوصياء ، وأنه ليس من الناس العاديين ، وأن بإمكانهم التعرف عليه من هذا الطريق ، وأن ثبوت وجود هذا العلم لديه كاف في إثبات إمامته ، بل هو كاف عندهم في إثبات النبوة والوحي لرسول الله قبله .
6 - إن وجود هذا العلم يظهر المتغلب على مقام الإمام والإمامة ، ويفضح أمره ، ويميزه عن الإمام الحقيقي .
7 - قول أبي أيوب للسائل في الرواية الثانية : إن أمير المؤمنين مشغول عنك . فيه تمويه ظاهر ، لحفظ ماء وجه الخليفة حين ظهر عجزه عن الجواب .
8 - التسعة التي لا عاشر لها . . يلاحظ : أن هذا يصلح شاهداً للقول : بأن أكثر الحمل تسعة أشهر . . وليس أكثر من ذلك . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 59
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٩