فقال اليهودي : أنت تعلم هذا فذاك ما نعتقده أشهد أنك أمير المؤمنين حقاً ، وأسلم على يده ، فجز شعره ، وغسل ثوبه ، وعلمه شرائع الدين . وأتى عمر ، فقال : اكتب هذا في ديوان المسلمين ( 1 ) . ونقول : لا نرى حاجة إلى التعليق على هذه الرواية وسابقتها ، ولكننا نقول : 1 - قال التستري ما مفاده : أن هذه الرواية والرواية السابقة قد اختلفتا في جواب هذه الأعداد « وكلاهما صحيح ، ولعله « عليه السلام » أجاب كلاً منهما بحسبه » ( 2 ) . 2 - يلاحظ في الرواية الأولى : أن عمر قال لعلي « عليه السلام » : إنه لم يجب اليهود عن مسائلهم ، ولم يذكر له : أنه لا يعلم أجوبة تلك المسائل ! ! 3 - إنه وعد به اليهود أولاً : أنه إن أجاب عن أسئلتهم يصدقونه ويتبعونه . . مع أن المطلوب هو إسلامهم ، واتباع الرسول . . فدل قولهم هذا على أن اتباع الخليفة وتصديقه إنما هو بادعائه الإمامة والخلافة الحقيقية للرسول . 4 - إن اليهود بعد سماعهم للأجوبة أقبلوا على عمر وشهدوا : أن علياً
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 58
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٨
هامش
( 1 ) قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ص 109 عن قضايا القمي ، وعجائب أحكام أمير المؤمنين للسيد محسن الأمين ص 189 و 190 وعن معادن الجواهر ج 2 ص 48 ح 43 .
( 2 ) قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ص 109 .